sayedbenalfardy.jeeran.com
"هموم مهمش من بلاد الشمس".. قال تعالى: يآأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبآئل لتعارفوآ إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير..
.
.

صور مشرقـــــــة من بلاد الشمس : ازدهار الثقافة العربية في عهد أباطرة الصنغاي

  لقد نهضت الثقافة العربية في عهد ملوك وأباطرة دولة الصنغاي أيما ازدهار بسبب ما وفروه من جو مفعم بالأمن والإستقرار ، إضافة إلى التقدير والإحترام الفائقين اللذين كان يتمتع بهما الفقهاء .. والعلماء .. والدعاة.. والتجار .. القادمين من بلاد العرب والمسلمين ، الأمر الذي دفع بالكثير من النخب في هذه البلاد إلى التوجه إلى هذه الإمبراطورية الآمنة والتي كانت تنعم كذلك برخاء اقتصادي ، ورواج تجاري مميز وملفت مما جعلها تنعم بمستوى معيشي مرتفع في عموم المنطقة أضفى عليه الأمن والإستقرار السائدين في الدولة رونقا وجاذبية خاصة استدرجت النخب والباحثين عن الربح والكسب الطيب في المناطق التي كان ينعدم فيها الإستقرار السياسي حينذاك في الشمال والشرق منها .
 
هذه الحالة - المشار إليها آنفا - خلقت جوا علميا حرا ، وجاذبا ، فانتشرت الزوايا والمدارس العربية بل والجامعات على غرار مثيلاتها القائمة في البلاد العربية ، وذاع صيت جامعتيْ : سنكوري .. وجينقريْ بيري .. وغيرها حتى أن بعض المصادر التاريخية أحصت أكثر من مائة    وثمانين
(180) مدرسة في مدينة تمبكتو فقط ، وتحدثت مصادر أخرى عن وجود أكثر من أربعة آلاف ومائتيْ
( 4200 ) عالم وفقيه في أحدى مدن الإمبراطورية في هذه الحقبة .
 
وخلاصة القول أن الثقافة العربية الإسلامية ازدهرت في هذه البلاد أثناء حكم أباطرة الصنغاي العظام حتى أن الكتاب العربي أصبح يباع بوزنه ذهبا ، وأصبحت اللغة العربية هي لغة الملوك والحاشية ولغة الإدارة وبها تكتب العهود والمواثيق والوثائق الرسمية في كل أرجاء البلاد .

(2) تعليقات

صور مشرقـــــة من بلاد الشمس : أحفاد إمبراطورية الصنغاي

أما قبائل الصنغاي فهم مؤسسوا إمبراطورية الصنغاي العظيمة ، وهم من حيث التصنيف العرقي تذهب أكثر المصادر التاريخية المكتوبة إلى أنهم قادمون من المشرق هم كذلك ، وأنهم من نفس شعوب وقبائل منطقة الشمال الإفريقي من حيث السلالة ، وإن أختلطوا في مرحلة تاريخية قريبة بالقبائل الزنجية من صيادي منطقة دندي النهرية وليس أدل على ذلك من أسماء ملوكهم الأوائل مثل : ذا اليمن .. وآل ضياء .. وزكاء وغيرهم .
 
     وكانت إمبراطوريتهم من أهم الإمبراطوريا ت الإسلامية في الغرب الإفريقي والمناطق المحاذية للصحراء الكبرى في القرون الوسطى .
 
وقد أحتضنوا الاسلام منذ قيام دولتهم - وخاصة في عهد الأسكيا / محمد الكبير توري - وشجعوا الثقافة العربية الإسلامية ، وقربوا العلماء والدعاة ، وكذلك التجار العرب القادمين من بلاد المغرب وليبيا ومصر والحجاز ، فكانت حواضرهم تعج بالرعايا العرب بل وقصور ملوكهم ودور عبادتهم ، وقد ازدهرت الثقافة العربية في إمبراطوريتهم أيما ازدهار وملأت اسماء حواضرهم الأسماع والأبصار في البلاد العربية وبلاد الأندلس بسبب التواصل المستمر حينذاك بحركة القوافل التجارية التي كانت تقطع بحار الصحراء ذهابا وإيابا بين ضفتي الصحراء محملة بمختلف السلع والبضائع الرائجة في أسواق المنطقتين - وكان من أهم تلك السلع : الذهب .. والعاج .. وريش النعام .. والكولا .. والبهارات .. وملح الطعام .. والمنسوجات .. وغيرذلك من السلع والبضائع الرائجة في ذلك الزمن .
 
وظلت هذه الإمبراطورية قائمة ومزدهرة حتى غزاها المغاربة في آخر عهد السعديين ، وضموا أغلب ترابها إلى العرش المغربي .
 
وبالرغم من كل ما حصل من حيف .. وظلم على أيدي الباشوات في ظل حكم المغاربة فقد ظلت مختلف شرائح وطوائف المجتمع في المنطقة متماسكة ومترابطة ولم تذكر المصادر التاريخية للفترة المذكورة أي مشكلة حصلت على أساس عرقي .. أو قبلي .. أو أثني .. وظل الأمر كذلك حتى مجيئ الغزاة الفرنسيين1894م .

(0) تعليقات

صور مؤلمـــــــة من بلاد الشمــــــس ...

 أما في الحقبة الإستعمارية فقد شاركت قبائل الطوارق في كل أشكال المقاومة التي عرفتها المنطقة
وقد أبلوا بلاء حسنا في دفع المستعمر وإفشال الكثير   من مخططاته لتمزيق المنطقة وتكوين كيانات طائفية وعرقية يظل هو - المحتل - وصيا عليها وتبقى كمسمار جحا يغذيها ، ويفرق بها المنطقة برمتها إلى طوائف وأعراق متقاتلة متنابذة متنافرة ، منشغلة عن كل أسباب التنمية والتقدم والإستقلال الحقيقي .
 
ولكن زعماء القبائل - من طوارق .. وصنغاي .. وعرب - بحكمتهم .. وحنكتهم المعهودة .. وروح الإسلام الغالبة على أكثرهم تمكنوا من إفشال هذا المخطط الجهنمي وظلوا حجر عثرة في سبيل تطبيق كامل بنوده على أرض  الواقع .
 
والشيئ الذي يؤسف له شديد الأسف هو أن زعماء الإستقلال في بلادنا كانت لهم توجهات عنصرية وجهوية غير معلنة عكس ما كان يشاع عنهم الأمر الذي أذكى ظاهرة الفصل .. والتهميش .. والجهوية .. وتغذية روح الفرقة بين أبناء الوطن الواحد .. وتفضيل فئات على أخرى وتكريس كامل  مقدرات البلاد وخيراتها لصالح مجموعات بذاتها دون غيرها  ، لا بل وشن حرب إبادة ضد مجموعات وأثنيات بعينها ، بحجة .. وبدون حجة في أحيان كثيرة ، فأطل شبح التقسيم .. والتمزيق من جديد في مطلع سني الإستقلال الأولى .
 
ومما لا شك فيه أن أكثر المتضررين من سياسة الحكام الجدد للبلاد هم :
الطوارق .. والعرب .. ثم الصنغاي ولكن بدرجة أقل من الأول .

(0) تعليقات

صور مشـــــــــرقة من بلاد الشمـــــــس : لمحة تاريخية خاطفة عن قبائل الطـــــــوارق ( كلتمـــاشق )

وقفة قصيرة مع ملمح من تاريخ شعوب هذه المنطقة وسأبدأ بالطوارق .. والصنغاي ..  وسأذكر دور العرب .. والفلان  لاحقا باعتبارهم عنصر وافد مع دخول الإسلام .
 
الطــــوارق أو ( كل تماشقت أو إماجغن) كما يسمون أنفسهم، هؤلاء القوم من أقدم الشعوب في منطقة الصحراء الكبرى وقد تحدث عنهم المؤرخون الذين كتبوا عن المنطقة منذ (هيرودوت) اليوناني مرورا بالعصر الفيندالي ... والروماني .. إلى الفتح العربي الإسلامي .. إلى رحلات المستكشفين والرحالة  الأوروبيين في العصر الحديث والمعاصر .
 
وقد تباينت وأختلفت آراء هؤلاء وأؤلئك في الأصول والمواطن الأولى لقبائل الطوارق ( كل تماشقت ) ، وإن كانت أغلب الأدلة ، والبراهين التاريخية ترجح كونهم من شعوب منطقة الشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية.
 
وتاريخيا توجد الكثير من الآثار في مختلف أرجاء الصحراء الكبرى تدل على أن هذه القبائل عمرت هذه الصحراء منذ فجر التاريخ ...
 
 وآثار الكتابات الطارقية ( بلغة التيفيناغ ) وهي لغة على ما يبدو مأخوذة من الفينيقية القديمة_ آثار ها مازالت ماثلة  على جدران كهوف الجبال ، في كل مناطق الصحراء الكبرى .
 
 وبعد الفتح الإسلامي كان لقبائل صنهاجه التي  تنتمي إليها قبائل الطوارق كان لهم الفضل الكبير في نشر الإسلام في مناطق الصحراء  وبلاد السودان  وكذلك كان لهم دور بالغ الأهمية في فتح بلاد الأندلس وقيام العديد من الدول الإسلامية التي قامت في بلاد المغرب العربي ، وبلاد السودان  والصحراء الكبرى .
 
إلا أن أبرز دولة قامت على سواعدهم هي الدولة المرابطية العظيمة ، والتي أسست  لدول إسلامية عديدة جاءت بعدها في المنطقة .
 
 ولا ننسى كذلك الدور المهم الذي قام به المرابطون بعد انتصارهم العظيم على الفرنجة في معركة ( الزلاقة ) المشهورة   وما نتج عن ذلك ، كمد عمر الدولة الإسلامية ، والوجود الإسلامي في الأندلس قرابة أربعة قرون لاحقة .
 

(0) تعليقات

مواطن من الصحراء !!!

منذ أن وطأت اقدام  المستعمر الفرنسي بلادنا بدأ في تهميشنا  خاصة بعد أن  واجهة مقاومة شرسة  من بعض رجالاتنا المستنيرين.
ومن هنا يمكن أن أشير إلى أن  هذه  المقاومة تمثلت في صورتين:
مقاومة مسلحة ..
كانت في بداية دخول المحتل الغازي ..
ومقاومة سلبية ..
تمثلت في مقاطعة هذا المحتل بعد أن ثبت أقدامه في البلاد  وتغلب على المقاومين ، بسبب اختلال موازين القوى بين الطرفين  ..
فقد  دخلت فرنسا البلاد بأحدث الأسلحة النارية ، في حين أن المقاومة الوطنية كانت تستخدم أسلحة تقليدية متواضعة ، وقديمة ، لم يكن بإمكانها مجابهة ترسانة فرنسا العظمى حينذاك.
اذن بعد أن أنجلى غبار المعركة الحربية بانتصار الغازي لم يكن امام الوطنيين من سلاح للحفاظ على الهوية الحضارية والثقافية ، سوى المقاومة السلبية .. التي تمثلت في مقاطعة هؤلاء الغزاة الغاصبين ، بالأبتعاد عنهم قدر المستطاع  ، ومقاطعة تعليمهم ، وثقافتهم التي أرادوا فرضها على أهل البلاد ..
 فانتقموا منا لأننا قاومنا غزوهم للبلاد ، وسددنا لهم ضربات موجعة برغم تفاوت القوة بيننا ، لسنوات عدة بعد احتلالهم لتمبكتو ، ..
وانتقموا منا لأننا نحمل شروعا حضاريا ، وثقافيا ، مقاوما ، وممانعا ، لا يمكن أن يرضخ ، أو يخضع ، لمشروعهم : الإستعبادي ، الإستئصالي ، الإستخرابي  ( الكولونيالي ) ..
 فكانت تلك البداية الفعلية لتهميشنا نحن سكان هذه المناطق.

(5) تعليقات

مواطن من الصحراء

...بداية
 اسمحولي أن أعطيكم بطاقة تعريف مبسطة عن المنطقة التي أنتمي إليها .. والإنسان المكافح القاطن بين ظهرانيها .
 
نحن شعب عريق ، مكون من أعراق مختلفة : عرب ..  وطوارق .. وصنغاي .. وفلان .
 
ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا ؛ تجمعنا الإنسانية ..  والوطن الواحد .. والعيش المشترك .. والإنتماء إلى الدين الإسلامي الحنيف .
 
نسكن في الصحراء الكبرى وتحديدا في المناطق المساحلة لنهر النيجر شمال وشرق دولة مالي .
 
 ومن  أهم حواضرنا التاريخية : قاوه .. تمبكتو .. السوق ( تادمكات) ..  كيدال  .. أروان .. قصر الشيخ .. المبروك .. ابو الأنوار .. المأمون ..
ابو المرحان ..  منكه .. آضرأنبوكار .. تيدغمين .. أفود ( أنسنغو ) بير .. ليرة .. أخَْويبت راس الماء .. تسليت ..  لرنب .. أقلهوك ..  بوجبيهة ..  أنفيف .. أقمهور .. تلاتيت .. أبيبره  .. تين أسكو .. تين أوكر.. جبق .. تاودني ..الخ .
 
كنا منذ فجر التاريخ العصب .. والدينامو المحرك للحياة الإقتصادية .. والثقافية .. في المنطقة .. والرسوم ، والكتابات على شوامخ الجبال في هذه الصحراء تشهد على حضور مبكرجدا للإنساني الصحراوي في هذه البلاد ، وقد ازداد تعامله ، وتفاعله مع محيطه ، والجوار بعد دخول الإسلام الحنيف للمنطقة ..
 
وظل هذا الأمرفي نمو ، وازدهار إلى أن احتلت القوات الفرنسية الغازية عاصمتنا تمبكتو عام 1894م، ثم بدأت الأوضاع تتغير وبدأ السيد الجديد بعد تغلبه على مقاومتنا بدأ يهمشنا .. ويدفعنا إلى الإنزواء والتقوقع حول ذواتنا .. وفصلنا عن ركب الحياة  والتطور، تمهيدا لوضعنا في متحف التاريخ ، وأتخاذنا فقط كائنات غريبة ، ربما قدمت من كواكب أخرى للتسلية ، والعرض على الزوار ، والقادمين من وراء البحار ، للإمتاع ، والموآنسة !!!.
 
ومشكلتنا الأساسية مع كل الذين حكمونا ، أو مازالوا .. هي أننا كائنات تعشق الحرية ، والإنطلاق ، ولا نستغني عنهما كما لا يمكن أن يستغني الإنسان عن الماء ، والهواء !!!
 

(107) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.