.
.
الاربعاء, 22 مارس, 2006
أما قبائل الصنغاي فهم مؤسسوا إمبراطورية الصنغاي العظيمة ، وهم من حيث التصنيف العرقي تذهب أكثر المصادر التاريخية المكتوبة إلى أنهم قادمون من المشرق هم كذلك ، وأنهم من نفس شعوب وقبائل منطقة الشمال الإفريقي من حيث السلالة ، وإن أختلطوا في مرحلة تاريخية قريبة بالقبائل الزنجية من صيادي منطقة دندي النهرية وليس أدل على ذلك من أسماء ملوكهم الأوائل مثل : ذا اليمن .. وآل ضياء .. وزكاء وغيرهم .
وكانت إمبراطوريتهم من أهم الإمبراطوريا ت الإسلامية في الغرب الإفريقي والمناطق المحاذية للصحراء الكبرى في القرون الوسطى .
وقد أحتضنوا الاسلام منذ قيام دولتهم - وخاصة في عهد الأسكيا / محمد الكبير توري - وشجعوا الثقافة العربية الإسلامية ، وقربوا العلماء والدعاة ، وكذلك التجار العرب القادمين من بلاد المغرب وليبيا ومصر والحجاز ، فكانت حواضرهم تعج بالرعايا العرب بل وقصور ملوكهم ودور عبادتهم ، وقد ازدهرت الثقافة العربية في إمبراطوريتهم أيما ازدهار وملأت اسماء حواضرهم الأسماع والأبصار في البلاد العربية وبلاد الأندلس بسبب التواصل المستمر حينذاك بحركة القوافل التجارية التي كانت تقطع بحار الصحراء ذهابا وإيابا بين ضفتي الصحراء محملة بمختلف السلع والبضائع الرائجة في أسواق المنطقتين - وكان من أهم تلك السلع : الذهب .. والعاج .. وريش النعام .. والكولا .. والبهارات .. وملح الطعام .. والمنسوجات .. وغيرذلك من السلع والبضائع الرائجة في ذلك الزمن .
وظلت هذه الإمبراطورية قائمة ومزدهرة حتى غزاها المغاربة في آخر عهد السعديين ، وضموا أغلب ترابها إلى العرش المغربي .
وبالرغم من كل ما حصل من حيف .. وظلم على أيدي الباشوات في ظل حكم المغاربة فقد ظلت مختلف شرائح وطوائف المجتمع في المنطقة متماسكة ومترابطة ولم تذكر المصادر التاريخية للفترة المذكورة أي مشكلة حصلت على أساس عرقي .. أو قبلي .. أو أثني .. وظل الأمر كذلك حتى مجيئ الغزاة الفرنسيين1894م .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







