.
.
الثلاثاء, 28 مارس, 2006
لقد نهضت الثقافة العربية في عهد ملوك وأباطرة دولة الصنغاي أيما ازدهار بسبب ما وفروه من جو مفعم بالأمن والإستقرار ، إضافة إلى التقدير والإحترام الفائقين اللذين كان يتمتع بهما الفقهاء .. والعلماء .. والدعاة.. والتجار .. القادمين من بلاد العرب والمسلمين ، الأمر الذي دفع بالكثير من النخب في هذه البلاد إلى التوجه إلى هذه الإمبراطورية الآمنة والتي كانت تنعم كذلك برخاء اقتصادي ، ورواج تجاري مميز وملفت مما جعلها تنعم بمستوى معيشي مرتفع في عموم المنطقة أضفى عليه الأمن والإستقرار السائدين في الدولة رونقا وجاذبية خاصة استدرجت النخب والباحثين عن الربح والكسب الطيب في المناطق التي كان ينعدم فيها الإستقرار السياسي حينذاك في الشمال والشرق منها .
هذه الحالة - المشار إليها آنفا - خلقت جوا علميا حرا ، وجاذبا ، فانتشرت الزوايا والمدارس العربية بل والجامعات على غرار مثيلاتها القائمة في البلاد العربية ، وذاع صيت جامعتيْ : سنكوري .. وجينقريْ بيري .. وغيرها حتى أن بعض المصادر التاريخية أحصت أكثر من مائة وثمانين
(180) مدرسة في مدينة تمبكتو فقط ، وتحدثت مصادر أخرى عن وجود أكثر من أربعة آلاف ومائتيْ
( 4200 ) عالم وفقيه في أحدى مدن الإمبراطورية في هذه الحقبة .
وخلاصة القول أن الثقافة العربية الإسلامية ازدهرت في هذه البلاد أثناء حكم أباطرة الصنغاي العظام حتى أن الكتاب العربي أصبح يباع بوزنه ذهبا ، وأصبحت اللغة العربية هي لغة الملوك والحاشية ولغة الإدارة وبها تكتب العهود والمواثيق والوثائق الرسمية في كل أرجاء البلاد .
أضف تعليقا
اضيف في 14 مايو, 2006 09:01 م , من قبل احمد العزاوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك على هذا الموقع الجميل واتمنى لك الموفقيه والنجاح
اخوك احمد العزاوي من العراق
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك على هذا الموقع الجميل واتمنى لك الموفقيه والنجاح
اخوك احمد العزاوي من العراق