.
.
الاثنين, 22 مايو, 2006
تمــبكــــتو ...
هذه المدينة الجميلة ( أقصد التي كانت جميلة ) تأسست في القرن الخامس الهجري ، الحادي عشر الميلادي ، في الفترة التي حكم فيها المرابطون هذه الصحراء الكبيرة المترامية الأطراف ، وأضافوها إلى دولتهم ذات الطابع الإسلامي المميز - دولة فقهاء صنهاجة - والتي امتدت رقعتها من نهر النيجر- حيث تمبكتو - إلى نهر اللوار في فرنسا .
هذه المدينة البائسة الآن كانت في يوم من الأيام من أهم مدن العالم قاطبة فعبر بوابتها إلى الشمال كان يصدر الذهب التبر إلى دول شمال إفريقيا ثم من هناك إلى الضفة الشمالية للمتوسط ، فذهب تمبكتو- لمن لايعرف - هوسبب تسمية الملك السعدي المغربي مولاي أحمد :
بمولاي أحمد الذهبــــي ...
وذهب تمبكتو هو سبب تسمية العملة الأنجليزية : بالجنيه ...
وذلك لأن هذا الذهب كان يجلب لمدينة تمبكتو من منطقة تقع إلى الجنوب منها تعرف إلى يومنا هذا بجني ( والعهدة على كتاب التاريخ الأنجليز ) .
في هذه المدينة التي كانت عظيمة .. كان الكتاب العربي يباع في أسواقها بوزنه ذهبا !!! ...
وحسب كتاب التاريخ فإن هذا لم يحدث في أية مدينة من قبل ... وربما لن يكون ذلك من بعد في عصر لم يعد للكتاب فيه أهمية تذكر ... وقد أخذت وسائل ... ووسائط أخرى حديثة مكانه ...
ومنها - من تمبكتو - كان يوزع ملح تغازى ، وتاودني ، جنوبا إلى أعماق المنطقة الإستوائية التي كانت تعتبر الملح أهم سلعة على الإطلاق تأتي من الشمال ..
وبعد سقوط الأندلس أتجه أغلب المهجرين منه إلى مدينة تمبكتو بعد أن ضاقت بهم بلاد المغرب بما رحبت ، حيث وجدوا الأمن والأمان ووجدوا الإستقرار ورغد العيش ...
وأصبحت تجارة تمبكتو ، وازدهارها ، واستقرارها ، على كل لسان، فسمع الأوروبيون بها وأصبح الوصول إليها حلم كل مستكشف أوروبي بل حلم كل مغامر أوروبي ، وأصبحت الدول لأوروبية - انذاك تشجع - وتبذل والحوافز والهبات بسخاء لمغامريها ، ومن سمتهم بمستكشفين للوصول إلى هذه المدينة العجيبة ، للسيطرة عليها وعلى مقدراتها .. وربما السعي إلى إقاف نبض الحياة فيها بعد أن أوقفوه في الأندلس السليب بمحاكم تفتيشهم وحقدهم الأعمى والأصم على الحضارة العربية الأسلامية العظيمة .
<<الصفحة الرئيسية
.
.







