قال تعالى : (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله لنريه من ءاياتنا إنه هو السميع البصير ... )) ألا تكفي هذه الآية الكريمة في ربط أمة الإسلام قاطبة بهذا المسجد ، وبهذه البقعة المباركة بنص القرآن العظيم من أرض الإسلام ؟!! أليس هو أولى القبلتين .. وثالث الحرمين .. ومسرى رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - ؟!! لم يستجب العالم العربي .. و ( الإسلامي ) للدعوة إلى يوم النفير لنصرة المسجد الأقصى المهدد بالهدم سوى بتظاهرة في مدينة الزرقاء الأردنية ، وأخرى في كشمير ، وهكذا بقي الفلسطنيون وحدهم يدافعون عن المقدسات في وجه التهويد ، ويتعرضون لإرهاب العدو المتمادي ..... !!!!! .أ . هـ لاشك أن الأمة الآن تتعرض لمحن ، وتحديات تفوق الوصف ، وأن الإستهداف المخطط طال ، ويطول كافة مكوناتها : إنسانا وأوطانا ، ومقدسات .. أما المسجد الأقصى المبارك فنظرة الصهاينة له لها أبعاد أعمق .. وأشرس مما يتوقعه البسطاء منا والودعاء الحملان ؛ الذين يحلمون بأن تتنازل لهم إسرائيل عن مطرح أنملة مما أخذته بالقوة !!! فمن أهم منطلقات الحركة الصهيونية ابتداءً : هدم المسجد الأقصى المبارك .. وإقامة الهيكل المزعوم في موقعه وعلى أنقاضه !!! هل سنظل نتفرج .. ونشجب .. ونستنكر .. وندين .. ونستجدي المجتمع الدولي .. ومنظماته المتواطئة مع الصهاينة منذ وضعت خطة تقسيم فلسطين بين أهلها الحقيقين وشذاذ الآفاق ممن لفظتهم أوروبا بل والغرب كله وحتى هذه اللحظة ... وفقط ؟ !!! سؤال الإجابة عليه ملحة ، وتحتاج إلى تجميع رأي حولها .. ودعوني أختم بهذه العبارة البليغة للأخت/ المعتزة بدينها :
.
.
السبت, 17 فبراير, 2007
بسم الله الرحمن الرحيم
وفي الحديث النبوي الشريف :
لا تشد الرحال بعد الحرم المكي .. ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ له ..
ومن وحي ما يحدث هذه الأيام في فلسطين - أرض الرسالات السماوية المقدسة - الدعوة إلى يوم (( النفير )) لنصرة الأقصى كتبت جريد : ( الخليج ) الإماراتية اليوم هذا الخبر بالخط العريض :
وقد حرص العدو الشرس منذ محاكم التفتيش في الأندلس - في القرن الرابع عشر الميلادي - أن يستهدف - بعد ما يتصور أنه انتصار له على الأرض - أن يستهدف مقدساتنا ، ودور عبادتنا ؛ مساجدنا الطاهرة بيوت الله التي يعمرها الذكر حدث ذلك في أماكن عدة في الجزائر على سبيل المثال هدم الغزاة الفرنسيون الكثير من بيوت الله ، عندما احتلوا البلاد واستعبدوا العباد ، بل وحولوا بعضها إلى أصطبلات ، وحانت ، ودورلأغراضهم الخاصة ، وكذلك حدث في مناطق كثيرة ...
ولكن ما قام ، ويقوم به العدو الصهيوني في الأرض المباركة فلسطين الآن يفوق كل ما سبقه .
ودعوني أستشهد هنا بمقالة للدكتورة / عيدة المطلق ..
حيث تقول : ففي فلسطين وحدها هناك ( 1400 ) ألف وأربعمائة مسجد حولها اليهود - أكرمكم الله - إلى دورات مياه - تعني مراحيض - واصطبلات للخيول ... بل ومراقص ليلية .. وحظائر لخنازيرهم النجسة .أ . هـ .
ولكن في الوقت المناسب ...
وهذا التوجه معلن في أدبيات ساستهم وقادتهم المؤسسين ومفكريهم وجميع ناشطيهم الفاعلين ، منذ بدؤا ينظرون لإقامة هذا الكيان المسخ على أرض فلسطين الطاهرة المباركة .
اقرؤا ماذا يقول الصهيوني : ( تيودور هيرتزل )
" إذا حصلنا يوما على القدس وأنا على قيد الحياة فلن أتأخر لحظة واحدة عن إزالة كل شيئ ليس مقدسا لدى اليهود .. وسوف أدمر كل الآثار التي مرت عليها قرون "
أظن أن ما يقصده هذا الصهيوني المتطرف واضح ، وبين ؟ !!!
ومنذ احتلال الأقصى في حزيران 1967م تأسس في الكيان الصهيوني عشرات التجمعات .. والجمعيات المرخص لها قانونا بالعمل العلني ، وتتركز جهودها أساسا - غير المحمودة - لوضع اليد على الأقصى ، وما حوله إذانا بالعمل على هدم أقصانا المبارك ، وإقامة هيكلهم المزعوم .. وظل العمل عندهم لتحقيق هذا الهدف يجري على قدم وساق منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا ...
وكانت منهم المحاولات تلو المحاولات لهدم المسجد أو حرقه بواسطة أفراد موجهين تخطط لهم جماعات ثم عندما تفشل المحاولة أو يقبض على فاعلها تفبرك له تهمة الإصابة بالجنون أو عدم الأهلية العقلية ويتبرأ منه .
والكل يذكر أو سمع بحادثة : 1969 م التي أحرق فيها منبر صلاح الدين ، وكادت تأتي على أجزاء مهمة من الحرم الشريف وكانت الدافع المباشر لعقد أول مؤتمر قمة إسلامي ، وأتفق على عقده في المملكة المغربية ، ومن أهم ما انبثق عن هذه القمة قيام منظمة المؤتمر الإسلامي ، وتأسيس لجنة القدس .
ولكن السؤال المهم الآن : ماذا فعلت منظمة المؤتمر الإسلامي لتحرير الأقصى أو حمايته من المخاطر التي تتهدده ؟!!! .
وماذا علينا نحن فعله الآن لأحباط هذه المخططات الشيطانية الجهنمية التي تستهدف أقدس مقدساتنا في فلسطين المحتلة ؟ !!!
إن هذه المفردات التي نسمعها اليوم على ألسنة قادتنا ، وحكامنا في العالم العربي .. والإسلامي .. ( هذا إن نطق أحدهم أصلا ) اسمحولي أن أقول : إنها لا تسمن ، ولا تغني من جوع ... وهذا العدو المتغطرس .. المنتشي بمساندة ساسة الغرب له - المتحكمين في مصائر العالم اليوم - لا يعيرها إهتماما جديا ، وهي لا تعدو عنده فقعات من زبد الماء .. - وهي فعلا كذلك - وفي أحسن الفروض قد يعتبرها للاستهلاك المحلي فقط ، وتطييب خواطر المواطنين البسطاء ، وليست موجهة إليه .. ولن تضر بمصالحه مع الدول العربية ، والإسلامية التي أصبح يرتبط بعلاقات تطبيعية مع أغلبها إما في السر وإما في العلن ... !!!
وهذا صحيح بدليل أننا لم نسمع أو نقرأ ، أو نشاهد أية دولة عربية ، أو إسلامية من الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني تحتج أو تقطع علاقاتها معه ، أو حتى تهدد بذلك .. ويبدو أن السلام مع هؤلاء شذاذ الآفاق من العصابات التي تجمعت في أرض الإسلام أهم عند حكامنا من المقدسات !!!
ولكن هل يا ترى حكام الأمة الآن يعتبرونا مقدسات الإسلام مقدساتهم ؟ !!!
والذي يثير الخشية الحقيقية الآن - يا إخوتي الأكارم - هو أننا كأمة مسلمة ربما نعيش أسوأ لحظاتنا التاريخية وربما تصور العدو - واهما أو صادقا - بأننا في أضعف مراحل مسيرتنا التاريخية .. وأنها ربما تكون اللحظة المناسبة له لتنفيذ مخططه الجهنمي في تدمير الأقصى ، وإقامة معبده المزعوم ....
فماذا علينا نحن فعله كسواد أعظم من أفراد ، وجماعات نسمع ونرى ما يحاك من مؤآمرات لنا ولمقدساتنا ولكننا لا نملك قوة الفعل في حماية المقدس والدفاع عن كينونة الأمة المهددة ؟ !!!
وسؤال آخر أكثر إلحاحاً : إلى متى يظل الفلسطنيون وحدهم يدفعون الثمن الباهظ للدفاع عن مقدسات هي للأمة جمعاء وبإقرار الجميع ؟ !!!
وأين العالم المتحضر الذي يملأ الدنيا صراخا .. وعويلا .. وشجبا .. وإدانة عندما تتعرض معابد الوثنيين في التبت لنسمة هواء عابرة .. ومازلنا نذكر جميعا قصة وقوف العالم بأكمله ضد هدم جماعة طلبان لمعبد بوذا في جمهورية آفغانستان ...
وكيف أن تلك الحادثة - برغم عدم إقرارنا لها - ربما كانت من الذرائع التي سُوِق بها لإحتلال ذلك البلد المسالم .. الوديع الذي لم يغزو أحدا من جيرانه .. أو من الأبعدين .. ولم يهدد يوما السلم العالمي .. ومع ذلك أحتلت أرضه .. وقتل شعبه .. وأنتهكت أعراض حرائره .. وجندت وسلطت جماعات وجمعيات التنصير على شرائحه الضعيفة لتنصيرها ، وصدها عن دينها الذي تربت عليه منذ قرون في أبشع صورة حديثة لإستغلال معاناة بني البشر .. ومزق إربا إربا .. وشرد الكثير من بنيه .. ومازال يعيش مأساة الإحتلال .. والظلم .. والقهر .. والتنكيل .. والعسف .. والإستبداد ؟ !!
إخوتي الأفاضل يبدو أن الأمة الوحيدة المستضعفة في عالم اليوم والمستباحة أرضها .. وعرضها ومقدساتها .. ودينها .. وثقافتها ؛ هي أمة الإسلام .. (( فلماذا يكرهوننا إلى هذه الدرجة )) - على رأي الأمريكان - ويتمالؤن علينا جميعا برغم أن ماضينا التاريخي معهم - ومع غيرهم - لم نكن فيه يوما غير نبلاء مع من نتغلب عليه منهم .. أو نفتح أرضه ؟ !!!
أيها الإخوة الكرام آمل أن نتشارك جميعا للإجابة بواقعية .. ومسئولية أكثر على هذه التساؤلات ، فالموضوع جد خطير ...
أقصانا .. لا هيكلكم .... ومسجدنا .. لا معبدكم المزعوم ..
ولأمتنا العظيمة العزة .. والخلود ...
<<الصفحة الرئيسية
.
.







